العلامة المجلسي
118
بحار الأنوار
وما بقي بعد القطع فهو السرة ، وكان يريد الولد الذي لم تقطع سرته . بيان : قال في النهاية : السرر بضم السين وفتح الراء ، وقيل هو بفتح السين والراء وقيل بكسر السين ، ومنه حديث السقط إنه يجر والديه بسرره حتى يدخلهما الجنة ( 1 ) . 11 - المسكن : عن عبيد بن عمير الليثي قال : إذا كان يوم القيامة خرج ولدان المسلمين من الجنة بأيديهم الشراب قال : فيقول لهم الناس : اسقونا اسقونا فيقولون ؟ أبوينا أبوينا ، قال : حتى السقط محبنطئا باب الجنة يقول : لا أدخل حتى يدخل أبواي . وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان يوم القيامة نودي في أطفال المؤمنين والمسلمين أن أخرجوا من قبوركم فيخرجون من قبورهم ثم ينادى فيهم أن امضوا إلى الجنة زمرا ، فيقولون ربنا ووالدينا معنا [ ثم ينادي فيهم الثانية أن امضوا إلى الجنة زمرا ، فيقولون : ربنا ووالدينا معنا ؟ ] فيقول في الثالثة ووالديكم معكم ، فيثب كل طفل إلى أبويه فيأخذون بأيديهم فيدخلون بهم الجنة ، فهم أعرف بآبائهم وأمهاتهم يومئذ من أولادكم الذين في بيوتكم . قال - رحمه الله - الزمر الأفواج المتفرقة بعضها في أثر بعض ، وقيل في زمر ( 2 ) الذين اتقوا من الطبقات المختلفة الشهداء والزهاد والعلماء والقراء والمحدثون وغيرهم ، وروي أن رجلا كان يجئ بصبي له معه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وأنه مات فاحتبس والده عن رسول الله صلى الله عليه وآله فسأل عنه ، فقالوا : مات صبيه الذي رأيته معه ، فقال صلى الله عليه وآله هلا آذنتموني فقوموا إلى أخينا نعزيه ، فلما دخل عليه إذا الرجل حزين وبه كآبة ، فعزاه ، فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله كنت أرجوه
--> ( 1 ) ولا يبعد أن يكون " والدته " و " حتى يدخلها " وفي بعض رواياتهم لتجر أمه بسرره منه مد ظله ، كذا في هامش النسخة المخطوطة . ( 2 ) يعنى قوله تعالى " وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا " الآية 71 من سورة الزمر .